تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
183
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
من الكناية ان يستعمل اللفظ فيما وضع له لكن يكون المراد الجدى شيئا آخر مثلا فيما نحن فيه يكون المراد الاخبار عن الشئ لكن جعل كناية من أن هذا الفعل نزل بمنزلة الموجود . قال شيخنا الأستاذ بالفارسية اى - متكلم چشمش برداشت نمىكند ودلش نمىخواهد كه فعل را بسوى دوست خود نسبت دهد بطريق اخبار بلكه فعل را واجب قرار داده مثلا زيد يصلى مىگويد اى صلاة ايجاد شد نه اينكه خبر دهد اعني خبر داده بوجود صلاة ان قلت فيلزم الكذب . توضيحه ان المتكلم اخبر بوقوع المطلوب لكن في أكثر الموارد لم يوجد المطلوب في الخارج مثلا إذا قال المتكلم زيد يصلى في مقام الطلب والايجاب فيمكن عدم وقوع الصلاة لزيد هذا كذب واضح وكذا يلزم الكذب في كلامه تعالى وأوليائه تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . قلت لا يلزم الكذب حاصل الجواب ان الكذب يلزم إذا اتى المتكلم بهذه الجمل بداعي الاخبار والاعلام لا لداعى البعث والطلب اى إذا اتى بها بداعي الانشاء فلا يلزم الكذب لأنه انشاء الفعل قال أستاذنا الأعظم الشيخ صدرا ان التعريف المشهور للصدق والكذب سلب واخذ من يدكم . والمراد من التعريف المشهور لهما صدق الخبر مطابقته للواقع وكذبه عدم مطابقته للواقع وليس المراد في هذا المقام من الصدق هذا المعنى أقول بالفارسية اين معنى در مقام از دست شما گرفته شده بلكه در اين مقام صدق وكذب به معناى ديگر است . والمراد من المعنى الآخر ان الصدق ما يكون مطابقا للمراد الجدى فالمراد الجدى في المقام هو الانشاء ولا شك في وجود الانشاء في الواقع فيكون الكلام مطابقا للمراد الجدى الذي هو الانشاء .